المحقق النراقي
226
مستند الشيعة
والقمر سواء " ( 1 ) . وإنما جعلناهما مؤيدين ; مع كون مفهوم التعليل في الأول حجة ، والآية في الثاني - سيما مع قوله " وما كان مثل ذلك " - لجميع المطلوب شاملة ، وضعفه بما ذكر مجبورا ; لعدم صراحة الجعل في الأول والجملة في الثاني في الوجوب . ولمثل ذلك لم يستدل هنا ببعض ما استدل به بعض آخر أيضا . مع كفاية ما ذكر في المطلوب ; لكونه صريحا صحيحا ، وبعمل معظم الطائفة ، ودعوى الإجماع والشهرة معتضدا . ولا يضر قوله فيه : " حتى يسكن " حيث إنه لا يجب فعل الصلاة إلى هذه الغاية . لأن لفظة " حتى " إما للتعليل أو الغاية ، وعلى الثاني إما لغاية الوجوب أو الصلاة بمعنى أن يصلي متصلا حتى يسكن ، وعدم الوجوب - إن كان قائما - هو على الأخير خاصة وهو احتمالي ، وبمحضه لا يرفع اليد عن حقيقة الأمر . فالقول باستحباب الصلاة لنير الثلاثة الأولى كما نقله في الشرائع ( 2 ) ، أو الترديد في وجوبه له كما فيه وفي المعتبر والنافع ( 3 ) ، أو عدم وجوبه كما هو محتمل من لم يتعرض له كلا أو بعضا كجماعة من الأصحاب ، لا وجه له . فروع : أ : المصرح به في النص المثبت للوجوب هو : المخوف السماوي ، أي الناشئ من جهة العلو . وشموله للأخاويف الأرضية كالصوت الشديد الخارج من الأرض ، والخسف المجرد عن الزلزلة إن أمكن ، وسقوط جبل ونحوها ، في الأخبار
--> ( 1 ) الدعائم 1 : 202 ، مستدرك الوسائل 6 : 165 أبواب صلاة الكسوف ب 2 ح 2 . ( 2 ) الشرائع 1 : 103 . ( 3 ) الشرائع 1 : 103 ، المعتبر 2 : 330 ، النافع : 38 .